أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

954

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ومفروقا وذا النّجدات عوفا * وبسطاما ووالده الخضمّا وأسود كان خير بنى شريك * ولم يك قرنه كبشا أجمّا « 1 » أولئك من عكابة خير بكر * وأكرم من يليك أبا وأمّا وأفضل من ينصّ إلى المعالي * إذا ما حصّلوا خالا وعمّا « 2 » وأكثر قومهم بالشّرّ طوقا * وأبعد قومهم في الخير همّا « 3 » فقال معاوية للحكمين : ما تقولان ؟ قالا : شيبان أكرم الحيين ، فقال معاوية : وذلك قولي ، فأكرمهما ، وحباهما ، وفضّل الشيبانىّ على العامري . - قال : وكان من حديث ذي الجدّين أن الملك النعمان قال : لأعطينّ أفضل العرب مائة من الإبل ، فلما أصبح الناس اجتمعوا لذلك ، فلم يكن « 4 » قيس ابن مسعود فيهم ، وأراده قومه على أن ينطلق ، فقال : لا « 5 » ، لئن كان يريد بها غيرى لا أشهد ذلك ، وإن كان يريدنى بها لأعطينّها ، فلما رأى النعمان اجتماع الناس ، قال لهم : ليس صاحبها شاهدا ، فلما كان من الغد « 6 » قال له قومه : انطلق ، فانطلق ، فدفعها الملك « 7 » إليه ، فقال حاجب بن زرارة : أبيت اللعن ، ما هو أحق بها منى / فقال قيس بن مسعود : أنافره عن أكرمنا قعيدة « 8 » ، وأحسننا أدب ناقة ، وأكرمنا لئيم قوم ، فبعث معهما النعمان من ينظر في ذلك ، فلما انتهوا إلى بادية حاجب بن زرارة مرّوا على / رجل من قومه ، فقال حاجب : هذا الأم

--> ( 1 ) الأجم : هو الكبش الذي لا قرن له . ( 2 ) في ف : « وأفضل من بيض . . . » وهو تصحيف ، وفي خ : « . . . من بيض . . . » . وينصّ : من النّص وهو السير الشديد والحث . ( 3 ) في ع سقطت كلمة « بالشر » ، وفي ص : « . . . بالشر طرقا . . . » ، وفي م : « . . . بالشر طوفا . . . » بالفاء ، وهو تصحيف . ( 4 ) في ع وص وإحدى المغربيتين : « فلم يك » . ( 5 ) سقطت « لا » من المطبوعتين فقط . ( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « الغداة » . ( 7 ) في ف والمغربيتين : « فدفعها إليه » بإسقاط « الملك » ، وفي المطبوعتين : « فدفعها إليه الملك » . ( 8 ) قعيدة الرجل : امرأته .